الواحدي النيسابوري

31

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

قال قتادة : آمنوا بالجنّة والنّار ، والبعث بعد الموت ، وبيوم القيامة . كلّ هذا غيب « 1 » . وقال أبو العالية : يؤمنون باللّه وملائكته وكتبه ورسله ، واليوم الآخر ، وجنّته وناره ، ولقائه ، وبالبعث بعد الموت « 2 » . قال الزجاج : وكلّ ما غاب عنهم ممّا أخبرهم به النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - فهو غيب . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الحارثىّ ؛ أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن حيّان ، « قال » « 3 » : حدّثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد الرازىّ ، حدّثنا سهل بن عثمان العسكرىّ ، حدّثنا عبيدة ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : كنّا جلوسا عند عبد اللّه بن مسعود ، فذكرنا أصحاب محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وما سبقوا به ؛ فقال عبد اللّه : إنّ أمر محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - كان بيّنا لمن رآه ، والذي لا إله غيره ، ما آمن أحد قطّ إيمانا أفضل من إيمان بغيب ؛ ثم قرأ : ألم . ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . . قوله : هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 4 » . وقوله : وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ أي : يديمونها ويحافظون عليها . ويقال : قام الشّىء ؛ إذا دام وثبت ، وأقامه ؛ إذا أدامه .

--> ( 1 ) ( تفسير الطبري 1 : 236 ) . ( 2 ) ( تفسير ابن كثير 1 : 64 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 1 : 237 ) و ( الدر المنثور 1 : 25 ) . ( 3 ) الإثبات عن أ . ( 4 ) رواه ابن كثير عن عبد الرحمن بن يزيد ، والحاكم في مستدركه ، من طرق ، عن الأعمش ، به . وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . انظر ( تفسير ابن كثير 1 : 63 ) .